الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

120

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون ( 81 ) 2 التفسير هذه الآية تبين لهم طريق النجاة من نهجهم الخاطئ ، وهو أنهم لو كانوا حقا يؤمنون بالله وبرسوله وبما أنزل عليه ، لما عقدوا أواصر الصداقة مع أعداء الله ولا اعتمدوهم أبدا : ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن الذي يؤسف له هو أن الذين يطيعون أوامر الله قلة ، ومعظمهم خارجون عن نطاق إطاعته وسائرون على طريق الفسق ولكن كثيرا منهم فاسقون . من الواضح أن كلمة " النبي " هنا تعني " رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " وذلك لأن هذه الكلمة قد استعملت في القرآن المجيد في آيات متعددة بهذا المعنى ، وهذا الموضوع يتكرر في عشرات الآيات . ثمة احتمال آخر في تفسير هذه الآية ، هو أن الضمير في " كانوا " يعود على المشركين وعبدة الأصنام ، أي لو أن هؤلاء المشركين الذين يعتمدهم اليهود ويثقون بهم ، قد آمنوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والقرآن ، لما اختارهم اليهود أصدقاء لهم ،